محمد حسين يوسفى گنابادى

295

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

فأكرمه » لا نظير « إن رزقت ولداً فاختنه » « 1 » . هذا حاصل ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله . وارتضاه المحقّق النائيني رحمه الله وأيّده بأنّ التأمّل في الآية يعطي أنّها في مقام التمييز بين الخبر الذي يجب التبيّن عنه وليس بحجّة وبين ما لا يجب التبيّن عنه ويكون حجّة . وحيث إنّ وجوب التبيّن مشروط في الآية بخبر الفاسق نستنتج أنّ الموضوع فيها هو طبيعة النبأ الذي له حالتان : بيّن إحدى الحالتين في منطوقها ، وهو النبأ ا لذي جاء به الفاسق ، والأخرى في مفهومها ، وهو النبأ الذي جاء به غير الفاسق « 2 » . هذا حاصل كلام المحقّق النائيني في تأييد ما أفاده المحقّق الخراساني رحمهما الله . نقد كلامهما ويرد على ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله أنّ الاستدلال بهذه الآية على حجّيّة الخبر الواحد لا يتمّ إلّاإذا كانت ظاهرة فيما ادّعاه رحمه الله من أنّ موضوع وجوب التبيّن هو طبيعة النبأ ، والشرط هو مجيء الفاسق به ، لكن ظهورها فيه ممنوع لو لم تكن ظاهرة في كون الشرط مسوقاً لبيان تحقّق الموضوع . وأمّا ما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله من كون الآية في مقام بيان ضابطة كلّيّة بها يتميّز الخبر الذي هو حجّة عن الذي ليس بحجّة ، فلا دليل عليه إلّاعلى القول بدلالة الآية على المفهوم ، وهو أوّل الكلام .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 340 . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 164 .